
تستقبله بعد دوام يومٍ عصيب ...
تقبله .. تعانقه .. تهديه ورداً أحمراً
يشبه لون ملابسها ...
تتعطر بعطره المفضل .. وتلبس العقد الذي يفضله ..
تُسمِعُه حلو الكلمات ...
بصوتها العذب .. الشجي ...
فيقابلها عبوساً مكشراً ..
لا يتكلف حتى بمد يده لها .. أو بمعانقتها
بل قد يمد لها يده .. لتقبلها فقط !!
لقد تعطر بريحة الدخان ..
ودخل إلى غرفة النوم وخرج .. )) بالسروال (( !!
بعد أن خرج من منزله وهو بكامل زينته ..
وقد عطرته وبخرته بأجود أنواع العطور ...

يدخل غرفته .. فيتفاجأ .. بالورود الحمراء
والشموع الموقده في جميع أنحاء الغرفه ..
هي نثرت كل أحاسيس الحب والشوق مع كل
ورده .. في غرفتها بأكملها ...
وهو يقول: } كيف أستطيع النوم الآن ؟!! {
فترد عليه بكل هدوء .. بعد أن كتمت دموعها:
سأخلصك منها يالغالي ...
تعلم لحظتها أنه ... لم يناسبه مافعلته ..
فتهمهم بداخلها .. وتكتم أنينها وقهرها ..
وتخاطبه بصمت قائلة:
أردت أن أنال إعجابك زوجي ...

يستيقظ من نومه فيدخل غرفه .. الضوء بها
خافت .. الماء بها دافئ .. تفوح منها أزكى الروائح ..
إنها كانت بالأمس غرفة عادية ... فقط لقضاء الحاجة ..!!
ولكن زوجته أرادت إسعاده .. فغيرتها إلى مكان للراحه ..
للإستحمام والإستجمام .. بمكان هادئ ودافئ ..
ينزعج قليلاً من الشموع التي تطفو فوق مياه
حوض السباحه ... ولكنه يُكلف على نفسه قليلاً
ويُخرجها بنفسه !!
دون أن يطلب منها هي أن تفعل ذلك ...
لقد كانت تحلم .. بأن يتمتعوا
بجو السباحة معاً .. ولكن يبدو أنه لا يعرف
لـ )نـا << الدالة على الفاعلين( معنى ..
ليته لم يدرسها في مادة النحو ..
لأنه لن يستفيد منها في حياته يوماً !!

كانت قد حجزت طاولة .. لهما ..
في أفخم فنادق .. تلك البلدة .. ليستمتعوا بعشاء
رومانسي .. على ضوء الشموع ..
وعلى صوت خرير الماء الرائع ...
وبجانب منظرٍ خلاب .. لا يُحِب أحداً أن يُفوّت على نفسه
مثل هذه الفرصة ..
ولكن ردة فعل الزوج في كل ما مضى ...
جعلتها تبحث عن سعادته أكثر ..
فـ ألغت حجز تلك الطاولة ... المزينه
بالشموع والورود ... وحرمت نفسها
قضاء أجمل الأوقات مع حبيب قلبها .. زوجها
الذي .. مالبث .. قليلاً حتى خرج لمواعدة أصدقاءه ..
وتركها المسكينه .. تصارع قهرها .. ودموعها وحدها ...

ليتك لم تفعل ما فعلت أيها الزوج ...
فقد كانت تسمعك .. وأنت تقول .. أنك معجب
بالفيديو كليب "إياه" ..
وبالفنانة "إياها" لرومانسيتها الشديده ..
وبالبنت "إياها" لأنها كانت دائماً
ما تشتري الشموع .. والهدايا لزوجها ...
فأرادت كسب رضاك .. وإسعادك ... بكل ما استطاعت من سُبل ..
ولكنها لم تكسب رضاك .. لا برومانسيتها ..
ولا بكونها فقط .. كائن موجود ف المنزل للطبخ
والغسل .. والكنس ... وإذا شعرتَ يوماً
بأنها كائن } حي { .. فسوف "تتكرم" عليها .. بأن تنام معها
في سرير واحد .. وتحت سقفٍ واحد !!!!
... وقبل أن أنسى ...
كان كل ما فعلته ... احتفالاً بذكرى زواجكما
الذي ... لم يكن ليغيب عن بالها يوماً ...
ليس لجمال ذلك اليوم ..
بل لأنه اليوم الذي .. تحولت فيه من ..
الحبيبه .. العزيزة .. الغالية ..
إلى التحفة النحاسية القديمة ..
التي اختفى بريقها ولمعان لونها ...
لأنك .. تزوجتها لتكون فقط ...
"أم الأولاد"

* أتحسبون أنه لا يعرف للرومانسية طريق ؟!!
بلى إنه يعرفها ويُجيد تطبيقها ..
ولكن .. لمن ستكون ... العشيقة ..
بعد .. أن تنتهي مراسم حفل زفافه .. على
أم أولاده، ويبدأ في البحث عن فتاة جديدة
يُسميها .. العشيقـــــــــة ....

* ليس القصد أن الزوجة تحب الرومانسية والرجل لا يحبها ..
بل نركز هنا على أن الرجل متى ما أراد أن يحبها فعل ذلك وأجاد ..
ومتى ما أصبحت زوجته رومانسية .. غضب و"تنرفز" ..
بينما هو يطالبها دوماً بذلك .. سواءً .. بكلامه الواضح،، أو بالـ"همز واللمز" ...

الزوجة بحاجه للحب .. والحنان ..
هبوها من الحب والحنان والأشواق ..
مايُطفئ لهيب الأشواق ..
ويُروي عطشها للحب ..
فإن لم تكن رومانساً .. كن كذلك .. !!
ولماذا لا تكن .. وهي قد كانت لك .. كل ما تريده أنت ..
فـ كن لها ما تريده هي ... وسترون السعادة الأبدية
بإذن من خلق وصور مختلف أنواع البشرية ...
جروح الغرام
)طموحــة ولكن!! ( |